أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
402
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
[ 220 أ ] وإيرايه « 1 » وبيت هرز « 2 » وشتلدر « 3 » سالما في سالمين . وهذه أودية تجلّ أعماقها عن الأوصاف ، وتمتنع أطرافها على الأطواف ، منها ما يغمر غوارب الفيول ، فكيف كواهل الخيول ! ويدهده ثقال الصخور ، فكيف خفاف المطايا والظهور ! صنعا من الله بمن « 4 » والاه ، وغرّر بروحه في استدامة رضاه . ولم يطأ مملكة من تلك الممالك إلا أتاه الرسول واضعا له خدّ الطاعة ، عارضا في الخدمة كنه « 5 » الاستطاعة ، إلى أن جاءه چنكي بن سمهي « 6 » صاحب درب قشمير عالما بأنه بعث الله « 7 » الذي لا يرضيه إلا الإسلام مقبولا ، أو الحسام مفلولا . فأظهر العبودية عن حاضر التوفيق ، وضمن الإرشاد « 8 » باقي الطريق . وجعل يسير أمامه هاديا ، ويجزع واديا فواديا ، وكلما انتصف الليل آذن بالمسير خفق الطبول ، واستوى أولياء الله على ظهور الخيول ، يجشمون تعب الركض والسلوك ، إلى أن تجنح الشمس من غد للدلوك ، حتى استظهر ماء « 9 » جون لعشر بقين من رجب سنة تسع وأربعمائة . وما زال يفتتح الصياصي والقلاع مبنية على ريود الجبال ، وحروف القلال ، بحيث تألم متالع « 10 » الأعناق متى شخصت إليه نواظر الأحداق ، إلى [ 220 ب ] أن شافه
--> ( 1 ) وردت في د : برالة . ( 2 ) وردت في الأصل : تير ، وفي ب : بيت ، وفي د : تبب . والتصحيح من الترجمة الفارسية ، ص 378 ، وشرح اليميني ، ج 2 ، ص 264 . ( 3 ) وردت في الأصل : سلندر ، وفي ب : سكندر ، وفي د : شنلدر . والتصحيح من الترجمة الفارسية ، ص 378 ، وشرح اليميني ، ج 2 ، ص 264 . ( 4 ) وردت في ب : لمن . ( 5 ) كنه كل شئ : قدره ونهايته وغايته . ابن منظور - لسان العرب ، مج 13 ، ص 536 ( كنه ) . ( 6 ) ورد في ب : شاهي رسمهي . ( 7 ) وردت في الأصل : إليه . ( 8 ) وردت بعدها في الأصل : في . ( 9 ) إضافة من ب . وجون اسم نهر . گرديزي - زين الأخبار ، ص 295 . ( 10 ) التّلع : طول العنق . ابن منظور - لسان العرب ، مج 8 ، ص 36 ( تلع ) .